محمد بن جرير الطبري
379
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
( 1 ) القول في تأويل قوله : { وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في معنى ذلك : فقال بعضهم : معنى ذلك : " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به " ، يعني : بعيسى = " قبل موته " ، يعني : قبل موت عيسى = يوجِّه ذلك إلى أنّ جميعهم يصدِّقون به إذا نزل لقتل الدجّال ، فتصير الملل كلها واحدة ، وهي ملة الإسلام الحنيفيّة ، دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم .
--> ( 1 ) هذا بدء الجزء الثامن من المخطوطة ، وأوله : " بسم الله الرحمن الرحيم " " رَبِّ يَسِّر برَحْمَتِك يا كَرِيم " .